السيد علي الطباطبائي
29
رياض المسائل
فعلى بيت المال المعدّ للمصالح كما في النص المعمول به « 1 » . وينبغي أن يجمع قضايا كل أُسبوع ووثائقه وحججه ، ويكتب تاريخها عليها وأنّها لمن هي ، فإن اجتمع كل شهر كتب عليه شهر كذا ، أو سنة فسنة كذا ، أو يوم فيوم كذا ؛ ليكون أسهل عليه وعلى من بعده من الحكَّام في استخراج المطلوب منها وقت الحاجة . وإذا اتخذ كاتباً وجب أن يكون بالغاً عاقلًا مسلماً عدلًا بصيراً ؛ ليؤمن انخداعه ، فإن كان مع ذلك فقيهاً جيّد الخط كان حسناً ، وينبغي أن يجلس بين يديه ليملي عليه ويشاهد ما يكتب . وإذا افتقر إلى مترجم قيل : لم يقبل عندنا إلَّا شاهدان عدلان عملًا بالمتفق عليه الأحوط ، وإذا تعدّى أحد الغريمين أقامه برفق وعمل بمراتب النهي عن المنكر « 2 » . * ( والمكروهات : الاحتجاب ) * أي : اتخاذ الحاجب ، وهو الذي لا يدخل عليه أحد إلَّا برضاه * ( وقت القضاء ) * للنبوي : « من ولَّي شيئاً من أُمور الناس ، فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم ، احتجب الله تعالى دون حاجته وفاقته وفقره » « 3 » . ونقل قول بتحريمه عن بعض الفقهاء « 4 » ؛ لظاهر الخبر . وفيه نظر . وقرّبه فخر الدين مع اتخاذه على الدوام ، بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضرّ
--> « 1 » الفقيه 3 : 5 / 16 ، التهذيب 6 : 315 / 872 ، الوسائل 27 : 226 أبواب آداب القاضي ب 10 ح 1 . « 2 » قاله الفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 250 . « 3 » عوالي اللئلئ 2 : 343 / 6 ، سنن أبي داود 3 : 135 / 2948 . وفيهما بتفاوت يسير . « 4 » حكاه في الإيضاح 4 : 310 .